والكسرة ، في حال الرفع والجرّ ، فحذفت « 1 » ، وبقيت الياء ساكنة ، وكان التنوين بعدها ساكنا ، فحذفت لالتقاء الساكنين . وخصّت الياء بذلك ، لكثرة اعتلالها ، وكون الكسرة قبلها تدلّ عليها .
وأمّا « 2 » « جوار » و « غواش » فالقياس فيهما ، وفي نظائرهما ، ألّا تنصرف « 3 » ، لأنها « 4 » على زنة « مساجد » و « دراهم » ، إلّا أنّه لمّا كان جمعا ، والجمع أثقل من الواحد ، وكان في آخره ياء قبلها كسرة ، وذلك ممّا يزيده ثقلا ، مع ثقل الضمّة والكسرة المقدّرة فيه ، في حال الرفع والجرّ ، فحذفوا ياءه تخفيفا . فلمّا حذفت الياء نقص الاسم ، وزال بناء « مساجد » ، فانصرف . هذا مذهب سيبويه والخليل « 5 » .
وذهب أبو الحسن إلى أنّ التنوين ليس تنوين « 6 » صرف ، وإنما هو تنوين عوض ، كتنوين « يومئذ » و « ساعتئذ » . وذلك أنه لمّا استثقلت الضمّة والكسرة على هذه الياء ، فحذفت « 7 » ، عوّض من الحركة في حال الرفع والجرّ التنوين . وفيه بعد ، لأنه يلزم
هامش
( 1 ) سقط من ش .
( 2 ) ش : فأما .
( 3 ) ش : ألا تصرف .
( 4 ) في الأصل : لأنهما .
( 5 ) زاد في ش : رحمهما اللّه .
( 6 ) ش : بتنوين .
( 7 ) في حاشية الأصل : « أي : الحركة » .