فعله ، لجريانه عليه حكما ، وإن لم يجر عليه لفظا ؛ ألا ترى أنّ الواو مزيدة للمدّ ، تجري مجرى ما نشأ « 1 » عن إشباع الحركة في ، نحو « القرنفول » . فكأنّه « مقول » على زنة « مفعل » ، إلّا أنّهم زادوا الواو رفضا لبناء « مفعل » في الكلام . فمن حيث أعللت « يقال » و « يباع » أعللت « مقولا » و « مبيعا » « 2 » ، كإعلالك « قائلا » و « بائعا » لإعلال « يقول » و « يبيع » .
وأمّا قول صاحب الكتاب : « إنهم استثقلوا « 3 » الضمّة على الواو والياء في : مقوول ، ومبيوع » فتقريب ، وتسهيل للعبارة .
والتحقيق ما ذكرناه . ألا ترى أنّ الواو والياء إذا سكن ما قبلهما لم يثقل عليهما ضمّة ولا كسرة ، نحو « غزو » و « ظبي » . فاعرفه .
وبنو تميم يتمّون « مفعولا » من الياء ، فيقولون : « مبيوع » و « معيوب » . قال « 4 » :
* وكأنّها تفّاحة ، مطيوبة *
هامش
( 1 ) في الأصل : فجرى مجرى ما تنشأ .
( 2 ) ش : مقول ومبيع .
( 3 ) كذا ، وانظر ص 351 .
( 4 ) انظر تخريجه في الممتع ص 460 . وهو في المقتضب 1 : 101 والمنصف 1 : 286 والخصائص 1 : 261 .