فأسكنت الياء ، استثقالا للضمّة والكسرة « 1 » عليها في الرفع والجرّ ، وكان « 2 » التنوين بعدها ساكنا ، فحذفت « 3 » لالتقاء الساكنين .
وكذلك نظائره .
قال الشارح : « قم » و « بع » و « خف » من أفعال الأمر .
وزمن الأمر الاستقبال ، لأنّ زمن الحال أقصر من أن يكون للآمر والمأمور ، فأصل قم ، وبع « تقوم » و « تبيع » ، بضمّ الواو وسكون القاف ، وكسر الياء وسكون الباء .
والذي يدلّ على ذلك أنك إذا أمرت الغائب ظهر حرف المضارعة ، نحو « ليقم زيد » . وربّما جاء على الأصل في أمر المخاطب ، نحو قوله تعالى - في قراءة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم - « 4 » فبذلك فلتفرحوا ، ونحو ما روي عنه في كلام له ، في بعض غزواته : « 5 » « لتأخذوا مصافّكم » .
ثمّ حذفت حرف المضارعة ، لأنّ المواجهة تغني عن حرف
هامش
( 1 ) الملوكي : أو الكسرة .
( 2 ) ش : فكان .
( 3 ) زاد في الملوكي : الياء .
( 4 ) الآية 58 من سورة يونس .
( 5 ) المغني ص 251 .