تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الملوكي في التصريف — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
فأسكنت الياء ، استثقالا للضمّة والكسرة « 1 » عليها في الرفع والجرّ ، وكان « 2 » التنوين بعدها ساكنا ، فحذفت « 3 » لالتقاء الساكنين . وكذلك نظائره . قال الشارح : « قم » و « بع » و « خف » من أفعال الأمر . وزمن الأمر الاستقبال ، لأنّ زمن الحال أقصر من أن يكون للآمر والمأمور ، فأصل قم ، وبع « تقوم » و « تبيع » ، بضمّ الواو وسكون القاف ، وكسر الياء وسكون الباء . والذي يدلّ على ذلك أنك إذا أمرت الغائب ظهر حرف المضارعة ، نحو « ليقم زيد » . وربّما جاء على الأصل في أمر المخاطب ، نحو قوله تعالى - في قراءة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم - « 4 » فبذلك فلتفرحوا ، ونحو ما روي عنه في كلام له ، في بعض غزواته : « 5 » « لتأخذوا مصافّكم » . ثمّ حذفت حرف المضارعة ، لأنّ المواجهة تغني عن حرف
هامش
( 1 ) الملوكي : أو الكسرة . ( 2 ) ش : فكان . ( 3 ) زاد في الملوكي : الياء . ( 4 ) الآية 58 من سورة يونس . ( 5 ) المغني ص 251 .
شرح الملوكي في التصريف — صفحة 348 | فخر الدين قباوه / ابن يعيش ( يعيش بن علي بن يعيش )