وقال الأخفش : المحذوف عين الكلمة ، ووزن مقول عنده :
« مفول » ، ووزن مبيع : « مفيل » . وذلك أنّ أصل مبيع « مبيوع » ، فنقلت الضمّة من الياء إلى ما قبلها ، فسكنت الياء « 1 » وقبلها مضموم ، فأبدلت الضمّة كسرة لتصحّ الياء ، كما فعل في « بيض » وأصله « بيض » كحمر ، ثمّ حذفت الياء لسكونها وسكون واو « مفعول » ، على قياس الحذف لالتقاء الساكنين . وذلك بعد أن لزمت فاء الكلمة الكسرة المبدلة من ضمّة الياء المحذوفة .
فوليها واو « مفعول » ساكنة ، فقلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ، على حدّ « ميزان » و « ميعاد » ، فصارت : « مبيعا » .
و « مقول » ثبتت الواو فيه ، لانضمام ما قبلها .
قال المازنيّ « 2 » : « وكلا القولين حسن جميل » . فمذهب أبي الحسن أقيس ، من جهة قاعدة حذف الأول إذا وليه ساكن ، ومذهب الخليل وسيبويه أقلّ كلفة وعملا .
فإن قيل : ولم وجب إعلال « مقول » و « مبيع » حتّى 156 نقلت حركة عينه إلى فائه ؟ قيل : إنما وجب إعلاله حملا على /
هامش
( 1 ) سقط من ش .
( 2 ) المنصف 1 : 288 .