التخفيف ، بحذف الواو ، وهو إعلال ثان ، لحقه لأنه منع ما جاز في غيره ، وقد تقدّم ذلك .
فإن انفتح ما بعد الواو صحّت ، ولم تحذف ، لزوال وصف من أوصاف العلّة ، وهو الكسرة . نحو قولك : « يوعد » و « يوزن » ، فيما لم يسمّ فاعله ، قال اللّه تعالى « 1 »
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ .
ومثله :
وجل يوجل ، ووحل يوحل . ثبتت الواو لانفتاح ما بعدها .
فأمّا قولهم : « يضع » و « يدع » ، فإنما حذفت الواو منهما لأنّ الأصل : « يوضع » و « يودع » ، لما ذكرناه من أنّ « فعل » من هذا إنما يأتي مضارعه على « يفعل » بالكسر . وإنما فتح في « يضع » و « يدع » لمكان حرف الحلق . فالفتحة إذا عارضة ، والعارض لا اعتداد به ، فهو كالمعدوم . فحذفت الواو فيهما ، لأنّ الكسرة في حكم المنطوق بها .
فأمّا « وسع يسع » و « وطئ يطأ » فهو من باب « 2 » :
حسب يحسب ، ونعم ينعم . والأصل « يوسع »
هامش
( 1 ) الآية 3 من سورة الاخلاص .
( 2 ) في حاشية الأصل : « أي : من باب : فعل يفعل ، بالكسر فيهما » .