و « يوطئ » . فالفتحة عارضة لأجل حرف الحلق ، فحذفت الواو لذلك .
فأمّا قولهم : « أورد يورد » و « أوعد يوعد » ، فثبوت 148 الواو / فيهما ، مع وقوعها بين ياء وكسرة ، إنما كان من أجل أنك إذا قلت في المضارع « أوعد » فأصله « أؤوعد » بهمزتين .
فحذفوا الهمزة الثانية ، لاجتماع همزتين ، وحملوا سائر الباب عليه - كما قلنا في « أكرم » ، الباب واحد - فلم يجمعوا عليه حذف همزته ، وحذف الواو التي هي فاء ، فيتوالى عليه إعلالان ، وهو إجحاف ، مع أنّ الهمزة في « أوعد » إنما حذفت للتخفيف ، لاجتماع همزتين ، وما حذف للتخفيف فهو في حكم المنطوق به . وإذا كانت الهمزة في حكم المنطوق به « 1 » كانت فاصلة بين الياء والواو حكما ، فلذلك لم تحذف .
والدليل على أنّها في حكم المنطوق بها أنها قد تظهر ؛ ألا ترى إلى قوله « 2 » :
هامش
( 1 ) ش : بها .
( 2 ) نسب إلى أبي حيان الفقعسي . المقتضب 2 : 98 والمنصف 1 : 37 والانصاف ص 11 والخصائص 1 : 144 والعيني 4 : 578 وشرح الشافية 1 : 139 وشرح شواهدها ص 58 والصحاح واللسان والتاج ( كرم ) . وانظر ص 342 - 343 .