تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الملوكي في التصريف — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الفعل ، طلبا للتشاكل والتوافق ، لأن الأفعال والمصادر تجري مجرى المثال الواحد . 149 فاجتماع هذين الوصفين علّة ، لحذف الواو / من المصدر ؛ ألا ترى أنّ أحد الوصفين لو انفرد لم تحذف له الواو ، وذلك نحو « الوزن » و « الوعد » ، لمّا انفتحت الواو ، وزالت الكسرة ، لم يلزم الحذف ، وإن كان الفعل معتلّا في « يزن » و « يعد » . وقالوا : واددته ودادا ، وواصلته وصالا ، فانكسرت « 1 » الواو في المصدر ولم تحذف مع ذلك . فعلمت أنّ مجموع الوصفين علّة ، لحذف الواو من المصدر ، بدليل أنه لمّا انفرد أحد الوصفين لم يقو على حذف الواو . واعلم أنّ إعلال نحو « عدة » و « زنة » إنما هو بنقل كسرة الفاء ، التي هي الواو إلى العين . فلمّا سكنت الواو ، ولم يمكن الابتداء بالساكن ، ألزموها الحذف ، لأنهم لو جاؤوا بهمزة الوصل مكسورة أدّى ذلك إلى قلب الواو ياء ، لانكسار ما قبلها وسكونها ، فكانوا يقولون : « ايعدة » بياء بين كسرتين ، وذلك مستثقل . فصاروا إلى الحذف . فإذا القصد الإعلال بنقل الحركة ، والحذف وقع تبعا .
هامش
( 1 ) في الأصل : فانكسر .