أرى ابن نزار قد جفاني ، وملّني * على هنوات ، شأنها متتابع
وقالوا : « بنت » و « أخت » . فالتاء فيهما بدل من الواو التي هي اللام « 1 » . وأصل بنت : « بنو » ، على زنة « فعل » بفتح الفاء والعين . وكذلك أخت أصلها « أخو » . فنقل « ابن » من فعل إلى « فعل » كعدل وجذع ، في المؤنث . ونقل « أخ » من فعل إلى « فعل » كقفل وبرد . وأبدل من لاميهما التاء .
وليست التاء فيهما علم التأنيث ؛ ألا ترى أنّ ما قبل التاء فيهما ساكن ، وتاء التأنيث لا يكون ما قبلها إلّا مفتوحا ، نحو : حمزة ، وطلحة ، وقائمة ، وقاعدة ، لأنها بمثابة اسم ضمّ إلى اسم وركّب معه ، ففتح ما قبلها ، كفتح ما قبل الاسم الثاني من « حضرموت » و « بعلبكّ » .
وإنما علم التأنيث في « بنت » و « أخت » بناؤهما على هاتين الصّيغتين ، ونقلهما من « 2 » بنائهما الأوّل . ولذلك تتعاقب الصّيغة في « بنت » وتاء التأنيث في « ابنة » ، فيقال : بنت ، وابنة . فتكون الصيغة في بنت مقابلة تاء التأنيث في ابنة . والكلام عليهما يأتي مستوفى في
هامش
( 1 ) في الأصل : لام .
( 2 ) ش : عن .