وقال الآخر « 1 » :
كلا يومي أمامة يوم صدّ * وإن لم نأتها ، إلّا لماما
فإفراد الخبر عنها دليل أنها مفردة ؛ ألا ترى أنه لا يجوز : « الزيدان قائم » ، بوجه من الوجوه .
وهي في حال دخول التاء مفردة ، كالحال قبل دخول التاء ؛ ألا ترى إلى قوله تعالى « 2 » :
كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ
كيف عاد الضمير من الخبر مفردا ، ولو كان مثنّى لفظا ومعنى لم يجز الإخبار عنه إلّا بالتثنية ، نحو « الزيدان قاما » . وربّما عاد الضمير إليه من الخبر مثنّى ، حملا على المعنى ، وهو قليل . قال الشاعر « 3 » :
كلاهما حين جدّ الجري بينهما * قد أقلعا ، وكلا أنفيهما رابي
هامش
( 1 ) جرير . ديوانه ص 539 والانصاف ص 441 واللسان والتاج ( كلا ) وشرح المفصل 1 : 54 .
( 2 ) الآية 33 من سورة الكهف .
( 3 ) الفرزدق . ديوانه ص 34 وشرح المفصل 1 : 54 والخصائص 2 : 421 و 3 : 314 والانصاف ص 447 والمغني ص 224 .