تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية البديعية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
أن هناك نعمانا ثانيا ، وكان صوابه أن يقول : " ما لم يشده له فيرجع الضمير إلى النعمان ، ويمكن الاعتذار له على تأويل النحاة ، وهو بعيد . وقد جاء في الكتاب العزيز من ذلك قوله تعالى :
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ
« 1 » . فاستخدم - سبحانه وتعالى - لفظة : " الصلاة " بمعنيين : [ - أحدهما ] « 2 » إقامة الصلاة ، بقرينة قوله تعالى :
حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ .
- والآخر : موضع الصلاة ، بقرينة قوله تعالى :
وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ .
وكذلك قوله تعالى :
لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ * يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
« 3 » ؛ فإن لفظة " كتاب " يحتمل أن « 4 » يراد بها الأجل المحتوم ، والكتاب : المكتوب ، وقد توسطت بين لفظتي : " أجل " و ( يمحو اللّه ) واستخدمت أحد مفهومها ، وهو الأمر « 1 » بقرينة ذكر « 2 » " الأجل " واستخدمت
هامش
( 1 ) الآية : 42 من سورة : النساء . ( 2 ) زدناها في هذا الموضع لصحة مكانها ، وهي موجودة في . ط . ( 3 ) الآيتان : 38 - 39 من سورة الرعد . ( 4 ) ط : تحتمل أن . . .