وأصح وأتمه : ما كان في القرينة الأخيرة ضمير يعود إلى تلك اللفظة المشتركة وهو كقول البحتري « 1 » [ من الكامل ] :
فسقى الغضا والساكنيه وإن هم * شبوه بين جوانح وقلوب « 2 »
فإنّه لما قال : " فسقى الغضا " احتمل : أن مراده الموضع « 3 » ، أو الشجر ، فلما قال " والساكنيه " استعمل أحد معنيي اللفظة ، وهو دلالتها بالقرينة الأخرى على الموضع « 4 » .
وكما قال : ( شبوه ) استخدم المعنى الآخر ، وهو دلالتها بالقرينة .
الأخرى على ( جمر الغضا ) ، لعود الضمير في " شبوه " إلى ( الغضا ) ، وهو « 5 » أحد البيتين اللذين « 6 » سبق ذكرهما ، والنظر الذي فيه ؛ بكون « 7 » الاشتراك الذي في لفظة : ( الغضا ) « 8 » ليس بأصلي ، ولكن أحد المعنيين منقول من الآخر ؛ لأن ( الغضا ) في الحقيقة هو الشجر ، ويسمى « 9 » : ( وادي الغضا ) ؛ لكثرة نبته فيه ، وسمي ( جمر الغضا ) ؛ لقوة ناره .
هامش
( 1 ) البيت للبحتري ، وهو من شواهد ابن أبي الإصبع في التحرير : 275 ، وفي الإيضاح : 6 / 42 .
وهو في ديوانه : ( ط : 1369 ) : 1 / 57 من قصيدة يمدح بها ابن نوبخت .
( 2 ) إلى هذا الموضع تنتهي نسخة : ن . وفي الأصل ( بين جوانحي وضلوعي ) وكذا في الخزانة : 53 .
( 3 ) ط : المواضع .
( 4 ) من هنا إلى ( جمر ) الآتية ساقط من : الأصل ، و : ط ، والعبارة كاملة في : ن .
( 5 ) ط : وهذا .
( 6 ) رسمت في الأصل : الذين .
( 7 ) ط : لكون وسقطت لفظة ( الذي ) .
( 8 ) ساقطة من الأصل .
( 9 ) ن : ( وسمي ) ، وهو وجه صحيح - كذلك - وفي ط : ( وسموه وادي . . . ) .