فبشّرت آمالي بملك هو الورى * ودار هي الدّنيا ويوم هو الدّهر
وقال مخترعه - أعني ابن أبي الإصبع : " إن هذا الشاعر قد جعل الجزئي كليا ، هذا بعد حصر أقسام الجزئيّ . أما جعله كليّا ؛ فلأنّ الممدوح هو جزء من الورى ، والدار جزء من الدنيا واليوم جزء من الدّهر .
وأما حصر أقسام الجزئيّ ؛ فلأنّ العالم عبارة عن أجسام وظروف مكان وقد أتى بذلك « 1 » وفي هذا الحصر نظر .
وبيت القصيدة من التقسيم الأول - أعني جعل الجزئيّ - فقط - كليا لكون البيت الواحد لا يسع جميع تلك القيود « 2 » .
الفرائد « 3 »
[ 103 - ] ومن له خاطب الجذع اليبيس ومن * بكفّة أورقت عجراء من سلم
وهو نوع مختص بالفصاحة ، دون البلاغة لأن « 4 » مفهومه الإتيان بلفظة
هامش
والنهاية والأنوار وحسن التوسل . وفي بديع ابن أبي الإصبع : ( فسرت بآمالي لملك . . . ) والسلامي هو أبو الحسن محمد بن عبد اللّه المتوفى سنة 393 ه . انظر يتيمة الدهر : 2 / 163 .
( 1 ) في : ن وط : فقد حصر ذلك في هذا الحصر نظر . وانظر : بديع القرآن 316 - 317 وتحرير التحبير : 600 - 602 ، فالعبارة : ( فقد حصر . . . ) ، لابن أبي الإصبع ، وما في نسخة الأصل لا يخل بالمعنى ، لذلك أبقيناه على حاله من التعبير
( 2 ) ن : لا يسمع جميع تلك القيود ، وفي الأصل ذلك العنوان .
( 3 ) الديوان : 484 والخزانة : 372 ( عجزاء ذي سلم . . ) والباعونية : 451 وبديع القرآن : 287 والتحرير : 576 والنفحات : 270 .
( 4 ) العبارة ساقطة من الأصل وهي مثبتة في : ن وط .