فإنّه تعالى « 1 » تمدّح بأنّه يعلم ما في البر والبحر - من أصناف الحيوان والنبات والجماد وحاصر الجزئيات المولدات .
ورأى . « 2 » - سبحانه - الاقتصار على ذلك لا يكمل به « 3 » معنى التمدح لاحتمال أن يظن ضعيف : أنه يعلم الكليات دون الجزئيات فإن المولدات ، وإن كانت جزئيات بالنسبة إلى جملة العالم فكلّ واحد منها كليّ بالنسبة إلى « 4 » ما تحته من الأجناس والأنواع والأصناف « 5 » ، فقال لكمال التمدح : " وما تسقط من ورقة إلّا يعلمها " .
وعلم أن علم ذلك قد يشاركه فيه كلّ ذي إدراك ، فتمدح بما لا يشارك فيه ، فقال « 6 » :
وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ
ثم ألحق هذه الجزئيات بالكليات ، حيث قال :
وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ .
ومثاله من النظم قول الشاعر - وهو السلامي - « 7 » [ من الطويل ] :
هامش
( 1 ) الأصل : وروي . ومن بديع القرآن : 316 لفظة : سبحانه .
( 2 ) ن : سبحانه يمدح ، وكذا في : ط .
( 3 ) ن : لا يعمل به .
( 4 ) عبارة ( جملة العالم . . . كلي ) ساقطة من الأصل وهي في : ن والبديع .
( 5 ) في البديع : ( الأجناس المتوسطة والأنواع . . . ) .
( 6 ) من قوله : " وعلم أن . . . " إلى هذا الموضوع ساقطة من : ن وعبارة بديع القرآن : " قد يشاركه فيه مخلوقاته كل من خلق له أوراقا ، وهداه إلى طريق ذلك . . . ) .
( 7 ) وهو السلامي : غير موجودة في : ن ولا : ط ولم ينسبه في البديع ولا التحرير : 601 ، وهو للسلامي في يتيمة الدهر : 2 / 163 وأنوار الربيع : 627 والمعاهد : 2 / 19 ط : ( 1947 م ) ونهاية الأرب : 7 / 174 وروى في الخزانة 371 ثلاثة أبيات كما في بديع القرآن والتحرير