فصيحة من كلام العرب العرباء تنزل « 1 » من الكلام منزلة الفريدة من [ حبّ ] « 2 » العقد ، تدلّ على فصاحة المتكلم وقوّة عارضته حتّى أن تلك اللفظة لو سقطت من الكلام لم يسدّ غيرها مسدّها ، كقوله تعالى :
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ
« 3 » " فقوله تعالى « 4 » : الرفث " فريدة ، لا يقوم غيرها مقامها ، كقوله تعالى :
قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي
« 5 » فقوله تعالى :
وَأَهُشُّ
فريدة يعسر « 6 » على الفصحاء الإتيان بمثلها في مكانها .
وكقول الحماسي : [ الكامل ] « 7 »
ومبرّئ من كلّ غبّر حيضة « 8 » * وفساد مرضعة وداء مغيل
هامش
( 1 ) في التحرير : تتترل .
( 2 ) من بديع القرآن ، والتحرير .
( 3 ) البقرة : الآية : 187 .
( 4 ) ن : سبحانه .
( 5 ) الآية : 18 من سورة : طه .
( 6 ) في ن : وأهش فصيحة يعز . وفي البديع ( يعسر . . ) .
( 7 ) هو ثالث اثني عشر بيتا في حماسة أبي تمام : ط / 19 - 21 لأبي كبير عامر بن حليس أحد بني سعد بن هذيل .
( 8 ) ن : حيضة ، والأصل : حسيفة ، وفي الحماسة حيضة ، بفتح الحاء ، للمرة الواحدة من الحيض .