فإنّ تشبيه الإبل بالقسيّ حيث هي كناية عن هزالها . يصحّ معها تشبيهها بالعراجين « 1 » والأهلة والأطناب ونحوها فاختار من ذلك تشبيهها بالأسهم والأوتار ؛ لما بينهما وبين ( القسيّ ) . من الملاءمة والائتلاف .
وكذلك ما في بيت القصيدة من الملاءمة والائتلاف بين العباب والسباحة والبحر والموج / / والالتطام .
والفرق بين ائتلاف اللفظ ومراعاة النظير « 2 » ، أن ائتلاف اللفظ هو : أن يكون في الكلام معنى يصح معه واحد من عدّة معان [ مؤتلفة ] « 3 » ، فيختار منها ما بينه وبين بعض الكلام ائتلاف وملاءمة ، وإن كان غيره يسد مسدّه .
ومراعاة النظير : عبارة عن الجمع بين المتشابهات في النّوعية فقط والفرق بينه وبين التوجيه « 4 » [ هو : أنّ التّوجيه ] « 5 » يشترط فيه أن تكون كلّ لفظة منه موجهة إلى معنيين من غير اشتراط حقيقي .
التوهيم « 6 »
[ 97 - ] حتّى إذا صدروا والخيل صائمة * من بعد ما صلّت الأسياف في القحم
هامش
( 1 ) الائتلاف بين العراجين والأهلة والأطناب ما تميز به من الأشكال والتقوسات ، قال تعالى :وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ .( 2 ) انظر : موضوع : مراعاة النظير .
( 3 ) زدناها على الأصل لمناسبتها .
( 4 ) انظر في ( التوجيه ) معاهد التنصيص : 2 / 42 .
( 5 ) ساقطة في الأصل .
( 6 ) الديوان : 484 والخزانة : 392 وبديع ابن منقذ : 44 وبديع القرآن : 131 والتحرير : 349 وأنوار الربيع : 718 والنفحات : 280 .