تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية البديعية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
[ ولو جزم لما دلّ إلّا على الحال ] « 1 » . ومثال اختلاف المعنى قوله تعالى :
وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 2 » . وهذا يوهم السامع : أنه غفور رحيم للمكره ، وإنما هو لهنّ . وأمثال ذلك كثير . ومثال توهيمه « 3 » بالاشتراك قوله تعالى :
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ * وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
« 4 » فإن ذكر ( الشمس والقمر ) يوهم السامع أن ( النجم ) « 5 » أحد النجوم ، وإنما المراد به : النبت الذي لا ساق له . وكذلك . ما في بيت القصيدة « 6 » . فإن قوله : " والخيل صائمة " يوهم السامع : أن المراد بقوله بعده : " صلّت : الأسياف " من الصلاة ، ومراده : من " الصّليل " وهو صوت الحديد . والفرق بين ( التوهيم ) و ( التورية ) من ثلاثة وجوه : - أحدها : أنّ التورية لا تكون إلّا باللفظة المشتركة والتوهيم « 7 » بها وبغيرها .
هامش
( 1 ) من التحرير . ( 2 ) آية : 33 من سورة النور . ( 3 ) نسخة : ن : توهمه . . . كقوله . . ( 4 ) الرحمن : 5 - 6 . ( 5 ) ن : ( أن القمر ) . . وهو وهم . ( 6 ) ن : وكذلك في بيت . والأصل : ما في القصيدة . ( 7 ) ن : والتوهم .