- والثاني : أن التورية توهّم وجهين صحيحين : قريبا وبعيدا ، والمراد البعيد منهما ، والتوهيم يوهم صحيحا وفاسدا والمراد : الصحيح .
منهما .
- والثالث : أن التورية « 1 » مما يتعمدها الناظم ، والتوهيم مما يتوهمه القارئ .
تشبيه شيئين بشيئين « 2 »
[ 98 - ] تلاعبوا تحت ظل السّمر من مرح * كما تلاعبت الأشبال في الأجم « 3 »
وهو من محاسن التشبيه العزيزة الوقوع . وهو أن يعقد المتكلم بين شيئين وشيئين . كلّ واحد من المشبّه يسدّ المشبّه به ، مثاله ما حكي عن بشار بن برد ، أنه قال : ( ما زلت مذ سمعت قول امرئ القيس ) يصف العقاب :
[ من الطويل ] « 4 »
هامش
( 1 ) ن : أن إيهام التورية .
( 2 ) في الأصل : تشبيهين . وانظر الديوان : 484 والخزانة : 189 والباعونية : 432 وانظر في التشبيه : كتاب سيبويه : 1 / 121 والبيان والتبيين : 2 / 19 وبديع ابن المعتز : 121 وقواعد الشعر : 131 والعمدة : 1 / 286 ونقد الشعر : 36 والوساطة : 41 والصناعتين : 239 والتبيان لابن الزملكاني : 70 وبديع القرآن : 58 والتحرير : 159 والمفتاح : 558 والمثل السائر : 232 والإيضاح : 4 / 931 وحسن التوسل : 13 ونهاية الأرب : 7 / 38 ونفحات الأزهار : 200 والمعاهد : 1 / 164 وطراز العلوي : 3 / 87 .
( 3 ) في الأصل : بالأجم .
( 4 ) البيت في ديوانه : 38 وهو في بديع ابن المعتز : 69 والعمدة : 1 / 290 ، وحكاية بشار فيه ص : 291 قال : ( وحكي عن بشار أنه قال : ما قرّبي القرار مذ سمعت قول امرؤ القيس :
كأن قلوب . . . حتّى صنعت : كأن مثار . . . ) وانظر تعليق ابن رشيق .