تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الفصاحة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ورنوا إلى شعب الرحال بأعين * يكسرن من نظر النعاس الفاتر أهوى فأسعف بالتحية خلسة * والشمس تلمع في جناحي طائر سرنا وأنت مقيمة ولربّما * كان المقيم علاقة للسائر
وقول أبي الطيب المتنبي « 1 » :
يا من يعز علينا أن نفارقهم * وجداننا كلّ شيء بعدكم عدم إن كان سرّكم ما قال حاسدنا * فما لجرح إذا أرضاكم ألم وبيننا لو رعيتم ذاك معرفة * إنّ المعارف في أهل النّهى ذمم
وقول أبي العلاء بن سليمان فيما قرأته عليه « 2 » :
ردّي كلامك ما أمللت مستمعا * ومن يملّ من الأنفاس ترديدا باتت عرى النوم عن جفني محللة * وبات كوري على الوجناء مشدودا
وقوله أيضا « 3 » :
لاقاك في العام الذي ولّى فلم * يسألك إلا قبلة في القابل إن البخيل إذا يمد له المدى * في الجود هان عليه وعد السائل
وأمثال هذا أكثر من أن تحصى . ومما يجب أن يعتمد في القافية ألّا تكون الكلمة إذا سكت عليها كانت محتملة لمعنى يقتضي خلاف ما وضع الشعر له ، مثل أن يكون مديحا فيقتضي بالسكوت عليها وقطع الكلام بها وجها من الذم أو معنى يتطيّب منه الممدوح أو ما يجري هذا المجرى ، كما حكي أن الصاحب إسماعيل بن عبّاد أنشد عضد الدولة قصيدة مدحه بها ، فقال فيها :
هامش
( 1 ) « ديوان المتنبي » ( 2 / 83 ) . ( 2 ) « ديوان سقط الزند » لأبي العلاء المعري » ( ص 224 ) . ( 3 ) « ديوان سقط الزند » أبي العلاء المعري » ( ص 146 ) .