تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول في النحو — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
إلى الأصل وهو الواو فقلت : إودّ والذي كان أوجب قلب الواو ياء أنّها ساكنة وقبلها كسرة فلمّا تحركت زالت العلة . قال المازني : ومثل ذلك : إوزّة . وتقول في مثل ( أبلم ) من وأيت : أوء وكان ينبغي أن يكون : أوأي ولكن لا يجوز أن تكون الواو لاما وقبلها ضمة ومتى وقعت كذاك قلبت ياء كما قالوا : أدل وعرق وأصله : أدلو وعرقو وتقول فيها من أويت : أوّ وكان الأصل : أوويّ فأبدلت الهمزة الثانية واوا لأّنّها ساكنة وقبلها همزة مضمومة ثم تدغمها في الواو التي بعدها وهي عين ( أويت ) وتبدل من الضمة كسرة لتثبت الياء وهو موضع لا تكون فيه واو قبلها ضمة إلّا قلبت كما قد بيّن في مواضع . وتقول في مثال ( أجرد ) من وأيت : إياء وكان الأصل : إوإي فقلبت الواو ياء لإنكسار ما قبلها وتقول فيها من أويت : إيّ وكان الأصل إئوي فأدغمت الواو في الياء فصارت ( إيّي ) فاجتمع ثلاث ياءات كما اجتمع في تصغير ( أحوى ) فحذفت منها الياء التي هي طرف ، فإن خفّفت مثال ( أجرد ) من وأيت قلت : أو فتردّ الواو إلى الأصل وتلقي عليها حركة الهمزة وتحذف الهمزة كما تفعل ذلك إذا خفّفت الهمزة وقبلها ساكن ممّا تلقى عليه الحركة . وتقول في مثل ( أوزّة ) من وأيت : إيأأة ومثلها من أويت : إيّاة لأنّ ( إوزّة ) : إفعلة والدليل على ذلك قولهم : وزّة ولو بنيت مثال ( هرملة ) من وأيت قلت : وأيّة ومن أويت : إويّة . وتقول في مثال ( قوصرّة ) من أويت : أويّة ؛ لأن العين واو فلو جمعتها كما تجمع ( قواصر ) لقلت : أوايا وكان الأصل : أواو فصارت كأوائل ثمّ غيرّت لأنّها عرضت في جمع ولأنها معتلة وقد مضى تفسير هذا ولو عوضت قلت ( أواويّ ) فلم تهمز ولم تغير كما لم تهمز طواويس وما أشبهها ولو بنيتها من وأيت لقلت : أوأيّة ؛ لأنه اجتمع في أوله واوان وكان الأصل ( ووأيّة ) فهمزت الأولى ، فإن جمعته قلت : أواو ؛ لأن الهمزة لم تعرض في جمع ولو عوضت قلت أوائي . وتقول في مثال ( عنكبوت ) من أويت : أيّوت وكان الأصل أوييوت فأبدلت الواو الأولى للياء التي بعدها وحذفت الياء التي أبدلتها ألفا لالتقاء الساكنين يعني : الياء الأخيرة لأنّها