تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول في النحو — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وتقول في ( فعلول ) من ( شويت ) و ( طويت ) شوويّ وطوويّ وكان الأصل : شويوي وطويوي فقلبت الواو الأولى ياء ؛ لأن بعدها ياء متحركة وقلبت الواو الأخرى ياء للياء التي بعدها أيضا فاجتمعت أربع ياءات وصارت بمنزلة ( أميّيّ ) فكأنّها ( طيييّ ) ( وشيييّ ) ففعلت بها ما فعلت بأميّة حين نسبت إليها فقلت : أمويّ وتقول في ( فيعول ) من غزوت : غيزوّ فتصير بمنزلة ( مغزوّ ) وتقول فيها من قويت : قيّوّ فتقلب العين التي هي واو ياء ؛ لأن قبلها ياء ساكنة وتدغم الياء الأولى فيها وتدع واوي الطرف على حالهما ؛ لأن هذا ليس موضع تغير وتقول في ( فيعل ) من ( حويت ) و ( قويت ) : حيّا وقيّا فتقلب العين ياء ؛ لأن قبلها ياء ساكنة وتقلب اللام ألفا ؛ لأن أصلها التحريك وقبلها فتحة وتقول في ( فيعل ) من ( حويت ) و ( قويت ) : حيّ وقيّ وكان الأصل ( حيوو وقيوو ) ؛ لأنه من الحوّة والقوّة فقلبت الواو الأولى ياء من أجل الياء التي قبلها وسكونها وأدغمتها فيها ثمّ قلبت الواو التي هي لام ياء لإنكسار ما قبلها لأنّها لام فصار ( حييّ ) فاجتمعت ثلاث ياءات فحذفت كما تحذف من تصغير ( أحوى ) حين قلت : أحيّ كما ترى . قال أبو عثمان : تقول في ( فيعلان ) من قويت وحويت وشويت : قيّان وحيّان وشيّان تحذف الياء التي هي آخر الياءات ولم تعد هذه الألف أن تكون كهاء التأنيث وألف النصب فهكذا أجر هذا . قال : وأما قولهم : حيوان فجاء على ما لا يستعمل ليس في الكلام فعل يستعمل موضع عينه ياء ولامه واو فلذلك لم يشتقوا منه فعلا وعلى ذلك جاء ( حيوة ) فافهمه . وكان الخليل يقول : ( حيوان ) قلبوا فيه الياء واوا لئلا تجتمع ياءان استثقالا للحرفين من جنس واحد يلتقيان . قال أبو عثمان : ولا أرى هذا شيئا ولكنّ هذا كقولهم : فاظ الميت يفيظ فيظا وفوظا ولا يشتقون من فوظ ( فعلا ) وكذلك : ويل وويس وويح هذه مصادر وليس لهن فعل كراهة أن يكثر في كلامهم ما يستثقلون ولإستغنائهم بالشيء عن الشيء حتى يكون المستغنى عنه مسقطا وتقول في مثل ( قمحدوة ) من رميت : رميوّة وتقول في مثال ( ترقوة ) من رميت : رميوة وعلى