تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول في النحو — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣

باب ما ذكره الأخفش من المسائل على مثال مرمريس

قال أبو بكر : وإنّما أفردت هذا الباب ؛ لأنه مخالف لما مضى من المسائل لا شكل له وجميع ما مضى ممّا فيه تكرير فإنّما هو تكرير عين نحو : ( افعوعل ) أو تكرير لام نحو : ( فعلل ) أو تكرير عين ولام نحو : ( فعلعل ) . ومرمريس وزنها ( فعفعيل ) فقد كرّرت الفاء والعين وإنما استدلوا على ذلك بأنّها مشتقة من المراسة . قال : إذا بنيت مثال مرمريس من واو قلت : أوّييّ واوان وثلاث ياءات وكان الأصل أن يكون الأول ثلاث واوات فهمزت الأولى ؛ لأنه إذا اجتمع في أول الكلمة واوان همزت الأولى . وقال : تقول في مثال ( مرمريس ) من ( الويل والويح ) . وييّيل ووييّيح أربع ياءات بين الواو واللام وبين الواو والحاء فمن كان من قوله جمع بين ثلاث ياءات في هذه الصفة جمع بين هذه الأربع ياءات ؛ لأن الياء الرابعة لا يحتسب بها لأنّها مثل ياء ( مهييمّ ) ، وإذا كانت مدة هكذا لم يحتسب بها ألا ترى أنّك لو قلت في قوّام ( قوييم ) لم يكن تثقيل كما تثقل في ( أحيّ ) ومن حذف حذف واحدة لئلا يجتمع ثلاث ياءات يكنّ مثل ياءات ( شوييّ ) تصغير ( الشّاوي ) فإذا قلت : مرمريس من يوم قلت : ييوّيم وكان الأصل : يويويم فقلبت الواو للياء التي بعدها واجتمعت ثلاث ياءات لأنّهن مثل النّسب إلى ( طيء ) إذا قلت : طييّ ولو أردت مثل ( مرمريس ) من أتيت قلت : أتأتيّ ، فإن خفّفت الهمزة قلت : أتتيّ ومن أبت : أواويب ، فإن خفّفت قلت : أوويب وتقول مثال مرمريس ( من ) إن أوأويي ومن أاأة ) أوأوي . وحكي عن الخليل أنّه كان يصغر ( أأأة ) أوئة قال : وتأسيس بنائها من تألف واو بين همزتين فلو قلت : ألا أو كما تقول من النوم منامة على تقدير ( مفعلة ) لقلت : أرض مأآة ولو اشتق منه ( مفعول ) لقلت : مووء مثل ( معوع ) .