وتقول في مثال : ( مرمريس ) من أول : أوييل فتقلب الواو الآخرة ياء أقربهنّ إلى العلة وتهمز الأولى لاجتماع واوين في أول كلمة وكان أصلها ( ووّويل ) أربع واوات الثانية منهنّ مدغمة في الثالثة ومن أجاز جمع ثلاث واوات فقال في ( افعوعل ) من قلت : اقووّل قال في هذا : أوّويل .
قال الأخفش : وهذا عندي ضعيف .
وقال : وتقول في مثل ( قصعة ) من الواو ويّة ؛ لأنه لا تجتمع ثلاث واوات وكان أصلها ( ووّة ) ، وإن شئت قلت : أوّة فجعلت الأولى همزة وكلّ مذهب .
قال : إلّا أنّ الأولى أقواهما ؛ لأن موضع العين إن كان ياء فلا بدّ من ( ويّة ) إلا أنّ النحويين لا يجعلون الألف التي في ( واو ) إلّا واوا .
قال : وما أعلمه إلّا أبعد الوجهين وهم يصغرون ( واوا ) أويّة .
قال : وإنّما جاز أن أبني من واو اسما ؛ لأن الواو اسم ولا يجوز أن أبني منها فعلا وذكر بعد هذا كيف يبنى من التامّ مثل المنقوص المحذوف .
قال أبو بكر : وهذا لا يجوز عندي ولا دربة فيه ؛ لأن الحذف ليس بعمل ولكني أذكر ما قال .
قال : ويبنى من رأيت مثل ( شاة ) راة قال : ومثلها من القول : قاة ومن البيع : باة وضعّفه مع ذلك .
الأصول في النحو — صفحة 484
مساهمون: محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
ص٤٨٤