فالكلام قبل إلا منفي والمستثنى منه غير مذكور وتقديره كما يلي :
ما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا
. . . التقدير ما يلقاها أحد إلا من الذين . . .
إن أنتم إلا بشر ما أنتم شيئا يختلف وإنما بشر ما هذا إلا بشر ما هذا بكائن يختلف وإنما هو بشر .
وتعرب [ إلّا ] أداة حصر لا محل لها من الإعراب - ويعرب الاسم بعدها حسب موقعه من الجملة متخيلين عدم النفي وإلا ، فلو قلنا : محمد رسول ، محمد مبتدأ ، رسول خبر . ولو قلنا : أنتم بشر أنتم مبتدأ وبشر خبر وهكذا في الأمثلة الأخرى ، فلو قلنا :
ما حضر إلا الراغبون . وتخيّلنا حذف النفي وإلا ، وصارت الجملة حضر الراغبون : حضر فعل ماض ، الراغبون فاعل مرفوع ، ولو قلنا ما حفظت إلا حديثين في الأسبوع الماضي .
حديثين مفعول به منصوب علامة نصبه الياء لأنه مثنى ، لأننا لو حذفنا إلا والنفي ، لصارت الجملة حفظت حديثين .
إلا المركبة من إن الشرطية المدغمة بلا النافية .
قال تعالى :
إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ
[ التوبة 40 / 9 ] .
إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ
[ الأنفال 73 / 8 ] .
إِلَّا تَنْصُرُوهُ
: إن حرف شرط جازم لفعلين ، لا نافية .
تَنْصُرُوهُ
: فعل الشرط وهو فعل مضارع مجزوم علامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة . الواو ضمير مبني في محل رفع فاعل ، الهاء ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعول به .
إِلَّا تَفْعَلُوهُ
: إن حرف شرط جازم لفعلين ، لا نافية .
تَفْعَلُوهُ
: فعل مضارع مجزوم بأن علامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة وهو فعل الشرط . واو الجماعة في محل