العرب ممن ترضى عربيته هذه الحروف الأربعة : الصاد والضاد والطاء والظاء في ( فعلت ) بهن في ( افتعل ) . لأن الفعل بني على التاء فأسكنت لامه كما أسكنت الفاء في ( افتعل ) وذلك قولهم : خبطّه ، يريدون : خبطته » . قال علقمة ابن عبدة :
( وفي كل حيّ قد خبطّ بنعمة * فحقّ لشأس من نداك ذنوب ) « 1 »
الشاهد « 2 » على أنه قلب التاء التي هي ضمير المخاطب ( طاء ) لأجل الطاء التي قبلها .
وشأس هو أخو « 3 » علقمة بن عبدة ، ومدح بهذه القصيدة الحارث بن أبي شمر الغساني ، وكان شأس في يديه أسيرا « 4 » . والذنوب : النصيب ، والندى الجود والسخاء . أي استحق شأس أن تتفضل عليه ، كما عممت الأحياء بفضلك .
فقال الحارث لما سمع : ( فحق لشأس من نداك ذنوب ) : نعم وأذنبة .
وقوله : خبطت بنعمة : أصلها الطالب والمجتدي ومن أشبههما يخبط المواضع
هامش
( 1 ) ديوان علقمة ق 1 / 41 ص 18 وفي صدره ( خبطت ) وهو لعلقمة في : المفضليات ( 119 ) ص 396 وشرح الاختيارات ق 119 / 41 ج 3 / 1598 وروي للشاعر في : المخصص 16 / 140 و 17 / 19 واللسان ( جنب ) 1 / 269 و ( شأس ) 7 / 415 و ( خبط ) 9 / 152 وبلا نسبة في : المخصص 9 / 164 و 12 / 220
( 2 ) ورد الشاهد في : الكامل 1 / 195 وسر الصناعة 1 / 225 والأعلم 2 / 423 والكوفي 266 / أو 282 / أو البغدادي في شرح شواهد الشافية 494
( 3 ) كذا في جمهرة الأنساب 222 وقيل هو ابن أخيه . انظر : شرح الاختيارات 3 / 1598
( 4 ) كان ذلك في وقعة ( عين أباغ ) وكانت لغسان على لخم ونزار . انظر : الكامل لابن الأثير 1 / 325 وما بعدها .