التي يسير فيها إلى من يرجوه ويأمل معروفه ، ثم قيل لكل طالب : خابط ومختبط . ويجوز أن يكون من قولهم : خبطت الشجرة إذا جمعت أغصلنها ، ثم ضربتها ليسقط ورقها ، فتعلفه الإبل ، ثم قيل لكل طالب : خابط . وهذا الوجه أحب إلي من الأول .
ومثله لزهير :
وليس مانع ذا قربى ولا رحم * يوما ولا معدما من خابط ورقا « 1 »
وليس ثم خبط لورق ، إنما يريد به أنه لا يمنع معروفه من التمسه . وقوله :
قد خبطت بنعمة : أي خبطت لكل حي بنعمة ، أي أنعمت عليهم ، فكنت كمن خبط لهم الشجر .
[ في الحذف للتخفيف ( عالأرض ) ]
602 - قال سيبويه ( 2 / 430 ) في باب ما جاء شاذا فخففوه على ألسنتهم :
« ومن الشاذ قولهم في بني العنبر وبني الحارث : بلحارث وبلعنبر ، وعلماء بنو فلان » .
قال الفرزدق :
هلمّ إلى الإسلام والدّين عندنا * فقدمات عن أرض العراق خبالها
( فما أصبحت عالأرض نفس فقيرة * ولا غيرها إلا سليمان مالها ) « 2 »
هامش
( 1 ) البيت في : شعر زهير ص 72 وفي : شرح ديوان زهير ص 53 وفيهما في صدره ( . . ذي قربى ولا نسب ) وروي للشاعر في : الكامل للمبرد 1 / 389 و 3 / 159 واللسان ( عدم ) 15 / 286
( 2 ) ديوان الفرزدق 2 / 623 من قصيدة في مدح سليمان بن عبد الملك ، وهجاء الحجاج -