اللسان : « وقالوا : في مفتعل - من صبرت - مصطبر ، أرادوا التخفيف حين تقاربا « 1 » » .
يريد أنهم أبدلوا التاء الزائدة طاء لتكون أخف عليهم . لأن الطاء أخت الصاد في الإطباق ، فهي إليها أقرب من التاء . ثم ذكر المواضع التي تبدل فيها التاء طاء ، وذكر إبدالها مع الطاء ، ثم قال : « وذلك قولك : مظطعن ومظطلم » كما قال زهير :
( هو الجواد الذي يعطيك نائله * عفوا ، ويظلم أحيانا فيظطلم ) « 2 »
الشاهد « 3 » في إبدال التاء طاء في فيظطلم « 4 » .
يمدح بذلك هرم بن سنان المري ، يقول : هو يعطي ماله عفوا بسهولة ، لا يمن به ، ولا يمطل سائله ، ولا يعطي نزرا . ويظلم أحيانا : يطلب منه في غير موضع طلب فيحتمل ذلك لمن يسأله ، ولا يرد من سأله في جميع الأوقات التي مثلها يطلب فيه ، وفي الأوقات التي مثلها لا يطلب فيه .
هامش
( 1 ) في الأصل والمطبوع : تباينا .
( 2 ) أورد سيبويه عجز البيت لزهير . وعنده ( فيطّلم ) بالطاء المهملة . والبيت في :
شعر زهير ص 100 وفي شرح شعر زهير ص 152 من قصيدة في مدح هرم . وروي البيت للشاعر في : اللسان ( ظلم ) 15 / 270 و ( ظنن ) 17 / 144
( 3 ) الأصل فيه : يظتلم . فيجوز فيه ( يظطلم ويظّلم ويطّلم ) والقياس ( يطّلم ) لأن الأول هو الذي يدغم في الثاني . فجاء بها ( يظّلم ) كراهة إدغام الأصلي ( الظاء ) في الزائد ( الطاء ) . والبيت يروى على الوجهين . ورواه الأصمعي ( ينظلم ) .
- ورد الشاهد في : سر الصناعة 1 / 224 والأعلم 2 / 421 والكوفي 118 / ب و 266 / ب وأوضح المسالك ش 576 ج 3 / 340 والأشموني 3 / 873
( 4 ) في الأصل والمطبوع ( مظطلم ) وهو تصحيف .