[ تشديد حرف الروي والزيادة عليه - للضرورة ]
586 - قال سيبويه ( 2 / 282 ) : « وجعلوا ( سبسب ) كأنه مما لا تلحقه الألف في النصب إذا وقفت » .
قد قدّم سيبويه في أول الباب ( 2 / 282 ) أن من العرب من يزيد حرفا في آخر الاسم إذا وقف ، ليعلم أن الاسم متحرك في الوصل ، وأنه لا يجري مجرى ما هو ساكن في الوقف والوصل ، وإذا زاد حرفا علم أنه لا يجوز أن يكون ساكنا من أجل سكون الحرف الذي قبله ، والوقف بالسكون إنما يكون للمرفوع والمجرور .
فأما المنصوب فإنه لا يجوز أن يلحقه حرف للتضعيف ، لأنه قد أبدل من تنوينه ألف في آخره يوقف عليها ، فآخره متحرك في الوقف والوصل فلا يضاعف ، فإذا اضطر الشاعر جعله في النصب كأنه مما لا يبدل من تنوينه حرف ، مثل الرفع والجر ، وكأنه يقول في الوقف : ( رأيت سبسب ) ثم يضاعفه .
وقال منظور « 1 » بن مرثد الأسدي :
فسلّ همّ الوامق المغتلّ * ( ببازل وجناء أو عيهلّ )
تمّت إلى صلب شديد الخلّ * وعنق أتلع متمهلّ « 2 »
هامش
( 1 ) وينسبه بعضهم إلى أمه حبّة . شاعر راجز إسلامي محسن . ترجمته في : المؤتلف ( تر 302 ) 104 ومعجم الشعراء 374 والخزانة 2 / 553
( 2 ) أورد سيبويه البيت الثاني واكتفى في نسبته إلى ( رجل من بني أسد ) . وروي الأول والثاني لمنظور بن مرثد الأسدي في : أراجيز العرب ص 151 من أرجوزة . والأول -