والذي وجدته في شعره : ( أرعى أناضيّ ) بالتشديد ، مضاف إلى الهشيم ، والهشيم : البالي من النبت ، ويكون ( الأناضي ) جمع الأنضاء ، والأنضاء : جمع نضو ، يريد بها ما جف ويبس من النبات ، يريد أنه يرعى النبت اليابس البالي ، الذي هو في النبات كالأنضاء في الإبل .
وقوله : ( أظل أدني بعضها من بعض ) يريد أنه يدني بعض الإبل من بعض ، حتى تأكل من ذلك اليبيس ، وإن لم يدن بعضها من بعض لم تأكل ، لأن ذلك النبت اليابس مجتمع في مكان ، فإن لم تجتمع هي فيه لم تأكل منه شيئا .
و ( أميم ) ترخيم أميمة / ، وأراد : كيف تزينني ، بنونين ، فحذف إحدى النونين ، وهذا الحذف يجوز في الشعر ، ومثله في الحذف :
. . . . . * يسوء الفاليات إذا فليني « 1 »
[ قطع ألف الوصل - ضرورة ]
584 - قال سيبويه ( 2 / 274 ) قال حاجب « 2 » بن حبيب يرثي سلمى « 3 » بنت حذيفة بن بدر وكانت تحت مرثد « 4 » بن جندب :
هامش
( 1 ) عجز بيت لعمرو بن معديكرب ، ورد في الفقرة ( 536 ) وصدره : ( تراه كالثّغام يعلّ مسكا ) .
( 2 ) هو حاجب بن حبيب بن خالد الأسدي . ورد هذا في شرح الاختيارات 3 / 512
( 3 ) تكنى أم زمل ، فزارية من ذوات الزعامة ، سبيت ووقعت لعائشة فأعتقتها فعادت لتدعو إلى الردة وعظمت شوكتها ، فحاربها خالد بن الوليد وقتلت وقتل حول جملها مائة رجل سنة 11 ه . ترجمتها في : الكامل لابن الأثير 2 / 236 والإصابة ( تر 568 ) 4 / 325 ومراثي شواعر العرب 1 / 41 وأعلام النساء 2 / 647 وشاعرات العرب 169
( 4 ) هو مرثد بن أبي حمران الجعفيّ ، شاعر جاهلي ، لقب بالأسعر ببيت قاله . انظر في : عيون الأخبار 1 / 243 و 4 / 37 والصحاح ( سعر ) 2 / 685 والقاموس ( سعر ) 2 / 48 وصحف في نسبه حمدان بدل حمران في حاشية عيون الأخبار 4 / 37