الشاهد « 1 » فيه أنه شدد ( جدببّا ) وهو في موضع نصب ، وزاد على آخره حرفين للضرورة كما قالوا في القطن ( قطننّ ) فزادوا نونين . وشدد ( أخصبّا ) وشدد ( سبسبّا ) وشدد ( القصببّ ) وغيّر بناءه .
فالتهبّا : أراد فالتهبا ، وهذه ألف الاثنين ، والضمير يعود إلى التبن والحلفاء ، واسلحب : امتد ، والدبا : صغار الجراد ، والمتون : جمع متن وهو المكان الذي فيه صلابة وارتفاع ، والمور « 2 » الغبار . يقول : أخشى أن أرى جدبا في العام ، وقد كان المطر جاء في أوله ثم انقطع ، وجفت الأرض ويبست .
وأراد أن الريح هبت قرّة ، والغبار إنما يثور إذا كانت الأرض يابسة .
والسبسب : الأرض القفر . وأراد : تترك الريح المكان الذي أبقى فيه الدبا شيئا من النبات أجرد لا شيء فيه ، لأنها جففت النبت وقطعته ، وحملته من مكان إلى مكان ، والحريق إذا وقع في القصب لم يبق منه شيئا ، وكذلك التبن والحلفاء ، كأنه السيل .
هامش
-3 ) إذا الدّبا فوق المتون دبّا * 4 ) وهبت الريح بمور هبّا
5 ) تترك ما أبقى الدّبا سبسبّا * 6 ) أو كالحريق وافق القصبّا
7 ) والتبن والحلفاء فالتهبّا * 8 ) كأنه السيل إذا اسلحبّاوتمام الأبيات ، ولا يتم معنى البيت إلا بها :9 ) حين ترى البويزل الأزبّا * 10 ) والسّدس الضّواضي المحبّا
11 ) من عدم المرعى قد اجلعبّا » .( فرحة الأديب 56 / ب )
( 1 ) ورد الشاهد في : الأعلم 2 / 282 والكوفي 178 / ب و 274 / ب وأوضح المسالك ش 559 ج 3 / 295 وابن عقيل 2 / 453 والأشموني 3 / 761
( 2 ) يشرح ( المور ) ولم يكن ( المور ) في روايته للبيت الرابع .