الشاهد « 1 » فيه أنه فصل الألف واللام اللتين للتعريف من الاسم الذي دخلتا عليه ، وهما عنده بمنزلة ( قد ) في دخولها على الفعل ، فكما يجوز أن تذكر ( قد ) في الشعر ثم تفصلها من الفعل ، كذا يجوز في الشعر أن تفصل الألف واللام .
والشاعر في هذا الشعر فصل الألف واللام ثم أعادهما .
والطاهي : الطباخ ، والمطرّي : / الذي يجدد طبيخا بعد طبيخ ، لا يقدم إليهم طعاما كان عمله قبل ذلك الوقت ، لوّح لنا ، يريد : اطرح على النار شحم السنام ، ويقال : لوحته النار إذا غيرته ، والسديف : شحم السنام . وقوله : قد مللناه لا يريد به الشحم ، يريد به غيره من الطعام مما تقدم ذكره ، وقد قال قبله :
إن السديف لا يمل .
وبجل بمعنى حسب ، أي حسبك ما عملت . فهو يعيث ، يريد أنه يفسد اللحم والشحم لكثرة ما عنده ، قد وثق بأنه لا ينقطع .
[ الحمل على المعنى في المعدود ]
582 - قال سيبويه ( 2 / 175 ) في العدد ، قال القتّال الكلابي واسمه عبادة بن مجيب ويقال : عبيد :
ألا لا تمسّوها فإني أخافها * عليكم وقولوا لن يمسّك بيزر
( قبائلنا سبع وأنتم ثلاثة * وللسبع خير من ثلاث وأكثر ) « 2 »
هامش
( 1 ) ورد الشاهد في : المقتضب 1 / 84 و 2 / 94 والنحاس 102 / ب وتفسير عيون سيبويه 63 / أو الأعلم 2 / 64 و 273 والعيني 1 / 510 والأشموني 1 / 83
( 2 ) أورد سيبويه ثانيهما للقتال الكلابي ، وهو في ديوانه ق 17 / 5 ص 50 حيث ورد البيت الثاني في مقطوعة ، ولم يرد الأول . ولا وجود لشيء منها في ديوان عبيد بن الأبرص .
وروي ثانيهما للقتال في المخصص 17 / 117