تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
كيف تريني يا أميم أمضي * ( أرعى أناضيّ هشيم الحمض ) أظلّ أدني بعضها من بعض « 1 »
وقع إنشاد هذا البيت مختلفا في الكتاب ، ففي بعض النسخ ( أناص ) « 2 » بصاد غير معجمة ، وفسّر على هذه الرواية فقيل : أناص : جمع أنصاء ، وأنصاء جمع نصيّ على حذف الزيادة ، كأنه جمع نصي وحلي . والنصيّ : ضرب من النبت ، ويقال له إذا يبس : الحليّ . وروى بعضهم : ( أناض ) بالتخفيف بضاد معجمة ، وهو جمع الأنضاء ، والأنضاء : جمع نضو وهو البعير المهزول . هذا الذي ذكرته هو ما ذكرته الرواة ، والمسطور في الكتاب :
. . أناض من جزيز الحمض
بالتخفيف ، والجزيز « 3 » الموضع الغليظ ، والحمض من النبت : ما كانت فيه ملوحة ، ويريد بالأناضي على هذا التفسير الإبل المهزولة .
هامش
( 1 ) أورد سيبويه البيت الثاني بلا نسبة . ( 2 ) وهي رواية مردودة في اللسان ( نصا ) 20 / 202 وضعيفة في المخصص 14 / 118 لأن النصيّ والحمض نباتان لا يجتمعان . وقد رويت الأبيات الثلاثة لأبي عوف المذكور ، في شرح الكوفي 139 / أ . وروي الثاني بلا نسبة في : المخصص 11 / 177 و 14 / 118 واللسان ( نصا ) 20 / 202 وكذا في ( نضا ) . ( 3 ) ولعل الأجود أن يكون ( الجزيز ) من الجزّ وهو القطع . - والشاهد في جمعه نضو على أناض بدل أنضاء لتكثير الجمع ، وسكّن ياءه في رواية سيبويه ضرورة . وقد ورد الشاهد في : الأعلم 2 / 200 والكوفي 139 / أ