وقال بعده : « فكما لا تحذف ألف ( بعضا ) لا تحذف ألف ( تقضى ) » .
الشاهد « 1 » فيه أنه جعل الألف التي هي من الكلمة ، بمنزلة الألف التي هي بدل من التنوين . وقال : فكما لا تحذف التي هي بدل من التنوين ، كذلك لا تحذف التي هي من الكلمة .
وأروى : امرأة ، وقوله : داينت أروى ، يريد أنه أسلفها محبة و [ وفاء ] « 2 » يوجبان عليها المكافأة له ومجازاته ، فلم تجازه على جميع ما فعله ، فمطلت بعضه وامتنعت من دفعه إليه ، وهو يطالبها به ، وأعطته بعض ما كان التمس منها .
[ جواز تسكين الروي الموصول بمد ]
573 - قال سيبويه ( 2 / 299 ) : « وأما الثالث « 3 » : فأن يجروا القوافي مجراها لو كانت في الكلام ولم تكن قوافي شعر ، جعلوه كالكلام حيث لم يترنموا وتركوا المدة ، لعلمهم أنها في أصل البناء » يريد في أصل بناء البيت ، وأن وزنه لا يتم إلا بحرف المد . قال : « وسمعناهم يقولون :
أقليّ اللوم عاذل والعتاب « 4 » * . . . . .
وقف على الباء ولم يتبعها ألفا . وقال الأخطل :
هامش
( 1 ) ورد الشاهد عند الأعلم 2 / 300
( 2 ) تتمة يقتضيها السياق ، مطموسة في الأصل .
( 3 ) يذكر سيبويه ما ملخصه أنهم إذا أنشدوا ولم يترنموا فعلى ثلاثة أوجه : أولها أهل الحجاز إذ يدعون القوافي على حالها في الترنم ليفرقوا بينه وبين الكلام الذي لم يوضع للغناء ، وثانيها أن قوما من بني تميم يبدلون مكان المدة نونا ، وأما الثالث . .
( 4 ) تقدم البيت في الفقرة ( 571 ) وحاشيتها .