تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
في ( فعل ) ما ذكرنا ، وأما ما سوى ذلك فلا يعلم إلا بالسمع ، ثم تطلب النظائر كما أنك تطلب نظائر الأفعال هاهنا » . يريد أن جمع ( فعل ) في القلة ( أفعل ) وفي الكثرة ( فعول وفعال ) وذكر غير ذلك مما جاء جمع ( فعل ) عليه . فإن جاء له شيء خارج عن القياس حملت على نظيره مما جاء خارجا عن القياس . ثم قال : « فتجعل نظير الأزناد قول الشاعر » قال الأعشى :
( إذا روّح الراعي اللّقاح مغرّبا * وراحت على آنافها غبراتها ) أهنّا لها أموالنا عند حقّها * وعزّت بها أعراضنا لانفاتها « 1 »
جعل سيبويه نظير ( الأزناد ) في الخروج عن القياس : الآناف . والقياس « 2 » فيهما : أزند وآنف . ويروى : ( على آفاقها غبراتها ) . والمغرّب : الذي يرعى متباعدا عن الحي . يريد أن المغرب يروح إلى الحي ولا يقيم بمكانه ، لأنه يخشى على الإبل من شدة البرد لأنها مهازيل ، والمهازيل / يخشى عليها أن يؤذيها البرد . والضمير في ( آنافها ) يعود إلى اللقاح . ومن روى ( آفاقها ) أراد آفاق السماء ، ولم يجر للسماء ذكر ، لأنه معلوم أنه يراد به ضمير السماء . ويروى ( معجّلا )
هامش
( 1 ) ديوان الأعشى ق 10 / 35 - 36 ص 87 يهجو بها شيبان الجحدري أحد أبناء عمومته . وجاء في صدر الأول ( معجلا ) وفي عجزه ( آفاقها ) . وروي البيت للشاعر في اللسان ( أنف ) 10 / 355 وبلا نسبة في المخصص 1 / 128 و 9 / 57 ( 2 ) ورد الشاهد عند الأعلم 2 / 176
شرح أبيات سيبويه — صفحة 358 | يوسف بن حسن السيرافي / سلطانى