تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
لو حذف الياء في هذا وأشباهه في الوقف ، لصارت أواخر الأبيات مختلفة تخرج عن حد الشعر . والقاتم : هو الأغبر ، أراد : ورب بلد قاتم الأعماق ، والأعماق : جمع عمق وهو البعد ، ويقال : بلد عميق ومعيق أي بعيد ، والخاوي : الخالي ، والمخترق : الموضع الذي يمرّ فيه . يريد أن الطرق في هذا الموضع خالية ، لأنها لا تسلك . - قال سيبويه ( 2 / 300 ) : « وإذا ثبتت التي بمنزلة التنوين في القوافي » يريد أن الألف التي تبدل من التنوين في المنصوب ، تثبت / في الوقف في القوافي - « لم تكن التي هي لام أسوأ حالا » . يريد أن الألف التي هي من حروف الكلمة ، لا يجوز حذفها في القوافي إذا وقفت ، كقولك : مولى ويخشى وملهى . . وما أشبه ذلك يقول : إذا كانوا لا يحذفون الألف - التي هي بدل من التنوين في المنصوب - لم يحذفوا الألف التي هي من نفس الكلمة ، ثم قال : « ألا ترى أنه لا يجوز لك أن تقول :
لم يعلم لنا الناس مصرع « 1 »
في الوقف « فتحذف الألف لأن هذا لا يكون في الكلام ، فهو في القوافي لا يكون » . ثم مضى في كلامه حتى انته إلى أن أنشد لرؤبة :
( داينت أروى والديون تقضى ) * فمطلت بعضا وأدّت بعضا « 2 »
هامش
( 1 ) تقدم البيت في حواشي الفقرة ( 563 ) . ( 2 ) أورد سيبويه البيتين بلا نسبة وهما لرؤبة في : مجموع أشعار العرب ق 29 / 1 - 2 ج 3 / 79 وروي البيتان للشاعر في : اللسان ( اضض ) 8 / 383 و ( دين ) 17 / 26 وهما بلا نسبة في المخصص 17 / 155 وأولهما بلا نسبة في : القوافي ص 106 واللسان ( بيع ) 9 / 374 و ( روي ) 19 / 68