تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الذّرّف : جمع ذارفة ، وهي التي يذرف دمعها يسيل ، ولم يرد أن الطلل هاج العيون التي تبكي ويسيل دمعها ، وإنما يريد أن الطلل هاج العيون التي كانت غير باكية فبكت ، وإنما صارت ذرفا لهيج الطلل ، فعبر عنها بما صارت إليه حالها . ومثله :
والسبّ تخريق الأديم الألخن « 1 »
أراد أن السب تخريق الصحيح الذي إذا سب يصير ألخن . ومثله للعجاج :
والشوق شاج للعيون الحذّل « 1 »
والحذّل : التي قد فسدت ، وإنما شجاها وهي عيون صحاح ، فبكت فحذلت . و ( المصحف ) المفعول الأول ، و ( رسومه ) المفعول الثاني ، والمذهب : الجلد الذي عليه ذهب ، أو اللوح أو ما أشبه ذلك ، والمزخرف : المزين . شبه آثار الديار بمصحف وبجلد منقوش مذهب .

[ حال الواو والياء في الوقف - رويا أو وصلا ]

572 - قال سيبويه ( 2 / 301 ) : « وزعم الخليل أن ياء ( يقضي ) وواو ( يغزو ) إذا كانت واحدة منهما حرف الروي لم تحذف ، لأنها ليست بوصل حينئذ ، وهي حرف روي ، كما أن القاف في قوله - يريد قول رؤبة - :
( وقاتم الأعماق خاوي المخترق ) « 2 »
هامش
( 1 ) انظرهما في حواشي الفقرة 157 ( 2 ) أورده سيبويه بلا نسبة ، والبيت لرؤبة في : مجموع أشعار العرب ق 40 / 1 ج 3 / 104 وأراجيز العرب ص 22 مطلع أرجوزة في وصف المفازة . وروي للشاعر في -
شرح أبيات سيبويه — صفحة 353 | يوسف بن حسن السيرافي / سلطانى