[ إثبات الواو في الروي المضموم ]
571 - قال سيبويه ( 2 / 298 ) : في باب القوافي : « وقال في الرفع للأعشى :
( هريرة ودّعها وإن لام لائمو * غداة غد أم أنت للبين واجمو ) « 1 »
يريد أنهم وقفوا على آخر البيت بواو ثابتة في اللفظ ، فهذا ما وقفوا عليه بحرف مد مما كان منونا في الكلام .
و ( هريرة ) منصوب بإضمار فعل تفسيره هذا الظاهر ، ولم يجز أن يكون نصبه بالظاهر لاشتغال الظاهر بالعمل في ضميرها ، واختير فيها النصب بإضمار فعل ، لأن معنى الكلام الأمر ، والأمر لا يكون إلا بفعل ، فاختير في الجملة التي هي أمر أن يكون فعل الأمر مبدوءا به في اللفظ .
وإن تأخر واشتغل بضمير الاسم المتقدم ، قدر فعل مثله في أول الكلام ، نحو قولك : اضرب زيدا ، وزيدا اضربه . تريد : اضرب زيدا اضربه .
والواجم : الحزين الساكت ، يريد أنه شغله حزنه بفراقها حتى بقي واجما متحيرا ، لا يمكنه أن يودعها لما قد أصابه . و ( أم ) في هذا الموضع فيها معنى الإضراب . كأنه قال : بل أنت للبين واجم .
وقال جرير فيما لا ينون :
هامش
( 1 ) ديوان الأعشى ق 9 / 1 ص 77 من قصيدة قالها يهجو يزيد بن مسهر الشيباني ، غير أن الروي بالضم فحسب لا بالواو .
- وقد ورد الشاهد عند الأعلم 2 / 298