[ حذف ياء المتكلم مع الكسرة قبلها - ضرورة ]
570 - قال سيبويه ( 289 - 290 ) في : ما يحذف من الأسماء من الياءات في الوقف « 1 » . ثم أنشد للأعشى من قصيدة بيتين متباعدين ، وجمع بينهما في الإنشاد لأجل أن في آخر كل واحد منهما شاهدا على ما ذكر من الحذف « 2 » .
قال الأعشى :
وما إن أرى الموت في صرفه * يغادر من شارخ أو يفن
( فهل يمنعنّي ارتيادي البلا . . * د من حذر الموت أن يأتين ) « 3 »
الشارخ : الصغير السن الحدث ، واليفن : الكبير ، ويغادر : يترك . يقول :
الموت لا يترك أحدا لا صغيرا ولا كبيرا . وصرفه : تصرفه وتقلبه ، وارتياده :
ذهابه ومجيئه وطوفه في البلاد ، يقال منه : راد يرود إذا ذهب وجاء ، وارتاد يرتاد .
يقول : هل يمنعني تطوّفي في البلاد ، وتنقلي من موضع إلى موضع من حذر الموت ، أن يأتيني الموت ؟ أخرجه مخرج الاستفهام ، وما كان من ألفاظ الاستفهام في تقرير وتوبيخ ، فإنما يأتي بألف الاستفهام ، وقد استعمله الأعشى ب ( هل ) ، و ( أن يأتيني ) منصوب مفعول ( يمنعني ) .
هامش
( 1 ) وتتمة عنوان الباب في الكتاب : ( التي لا تذهب في الوصل ، ولا يلحقها تنوين ، وتركها في الوقف أقيس وأكثر . . ) ،
( 2 ) أراد أنّ سيبويه جمع بين البيت الثاني من هذين البيتين - وترتيبه الخامس في القصيدة - وبين البيت الثاني من البيتين الآتيين للأعشى ، وترتيبه الثلاثون في القصيدة نفسها إذ لا شاهد في القافيتين ( يفن وشزن ) في هذا الباب .
( 3 ) ديوان الأعشى ق 2 / 4 - 5 ص 15 من قصيدة طويلة في مدح قيس بن معديكرب الزبيدي وجاء في صدر الأول ( الدهر ) بدل الموت . وروي الأول للأعشى في اللسان ( يفن ) 17 / 349