تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
يقول : هل يمنع مني الموت أن ينزل بي - طوفي في البلاد . ثم قال :
تيمّم قيسا وكم دونه * من الأرض من مهمه ذي شزن ( ومن شانىء كاسف وجهه * إذا ما انتسبت له أنكرن ) « 1 »
يمدح قيس « 2 » بن معديكرب الكندي ، تيمم : تقصد . وفي ( تيمم ) ضمير يعود إلى / راحلته ، وكم دونه : يريدكم دون بلاده من مهمه ، والمهمة : الأرض القفر البعيدة الأطراف ، والشزن : الغلظ من الأرض ، يقال أرض شزنة إذا كانت صعبة المسلك ، والشانىء : المبغض ، يقال منه شنأ يشنأ ، والكاسف : المتغير العابس ، يقال كسف وجهه يكسف . وقوله : إذا ما انتسبت له أنكرن ، للعداوة التي بينهما . وأراد الأعشى بما وصفه أن يعدد على قيس ما لقي من الأهوال والشدائد في طريقه حتى وصل إليه . والشاهد « 3 » في حذف ياء المتكلم والكسرة التي قبلها في ( أنكرن ) وفي ( يأتين ) .
هامش
( 1 ) ديوان الأعشى ق 2 / 29 - 30 ص 19 من القصيدة المذكورة قبل . وجاء في صدر الأول ( تيممت قيسا . . ) وتبدو مرجوحة لأن الحديث قبله كان عن ناقته . وروي أولهما للشاعر في اللسان ( أمم ) 14 / 288 و ( شزن ) 17 / 101 والثاني له في : أمالي القالي 2 / 263 ( 2 ) ملك جاهلي يماني يكنى أبا الأشعث ، ولده الأشعث المشهور في العصر الإسلامي الأول ( تقدمت ترجمته ) وأخبار قيس في : الوصايا للسجستاني 125 والبيان والتبيين 1 / 18 والخزانة 1 / 545 ورغبة الآمل 4 / 70 ( 3 ) ورد الشاهد في : النحاس 107 / أو الأعلم 2 / 290 وما منّ به الرحمن 76 والكوفي 275 / أو الأشموني 2 / 495