تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ما كُنَّا نَبْغِ )
« 1 » و
( يَوْمَ التَّنادِ )
« 2 » والأسماء أجدر / أن تحذف ، إذ كان الحذف فيها في غير الفواصل والقوافي » . أراد سيبويه أن الفواصل والقوافي ، يحذف فيها من الياءات ما لا يحذف في غير الفواصل والقوافي ، وذلك أن ما فيه الياء من الأفعال نحو ( يرمي ويقضي ) لا تحذف منه الياء إلا في آخر آية أو في آخر بيت ، فهذا الذي لا يحذف في الكلام . وما يختار فيه أن لا يحذف هو ما فيه الألف واللام من هذه الأسماء التي في أواخرها الياء نحو ( الرامي والغازي ) وما أشبههما ، لا تحذف منها الياء إلا في آخر آية أو في آخر بيت . وقوله : « والأسماء أجدر أن تحذف ، إذ كان الحذف فيها في غير الفواصل والقوافي » . يقول : الأسماء التي فيها الألف واللام أجدر أن تحذف من أواخرها الياءات ، إذ كانت الياءات فيها قد تحذف قبل دخول الألف واللام عليها في الوقف ، في غير الفواصل والقوافي . نحو ( هذا قاض ، ومررت برام ) والفعل المعتل من هذا الباب ، ليس له مكان تحذف فيه الياء في غير الفواصل والقوافي ، فكان حذف الياء مما فيه الألف واللام أحسن من حذفها من الفعل . وقال زهير :
( وأراك تفري ما خلقت وبع . . * ض القوم يخلق ثم لا يفر ) « 3 »
هامش
( 1 ) سورة الكهف 18 / 64 ( 2 ) سورة غافر 40 / 32 ( 3 ) البيت في : شعر زهير ص 115 من قصيدة في مدح هرم بن سنان . وفيه : -