( وأعلم علم الحق أن قد غويتم * بني أسد ، فاستأخروا أو تقدم )
بني أسد قد ساءني ما صنعتم * وليس لقوم حاربوا اللّه محرم « 1 »
الشاهد « 2 » فيه أنه حذف الواو التي هي وصل - وهي ضمير - حين وقف .
والذي عندي في معناه : أن ضرارا قرّع قومه على ما صنعوا في أمر الردة ، وكان ضرار في جملة جيش خالد بن الوليد حين نهض لقتال أهل الردة .
يقول : من خالف ما أمره اللّه عز وجل به ، لم يحرم دمه وماله ، ولم يكن له حرمة في شيء من أمره .
[ حذف الياء من آخر الفواصل والقوافي عند الوقف ]
569 - قال سيبويه ( 2 / 289 ) في باب ما يحذف في أواخر الأسماء [ في الوقف ] « 3 » من الياءات :
« وجميع ما لا يحذف في الكلام وما يختار فيه أن لا يحذف - يحذف في الفواصل والقوافي ، فالفواصل قول اللّه تعالى :
( وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ )
« 4 » و
( ذلِكَ
هامش
( 1 ) أورد سيبويه أولهما بلا نسبة ، والبيتان لضرار في الخزانة 2 / 5 من قصيدة قالها وقد بلغه ارتداد قومه من بني أسد . وجاءت القوافي مطلقة الروي . والبيتان مطلع القصيدة بتقديم الثاني .
( 2 ) ورد الشاهد عند الأعلم 1 / 302 مشيرا إلى أن هذا الحذف للضمير قبيح . كما ذكر سيبويه أن أهل الحجاز يدعون القوافي على حالها في الترنم ، ليفرقوا بينه وبين الكلام الذي لم يوضع للغناء .
( 3 ) تتمة من الكتاب ، ليست في الأصل والمطبوع .
( 4 ) سورة الفجر 89 / 4