تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

[ تسكين المتحرك للضرورة ]

566 - قال سيبويه ( 2 / 259 ) قال الأخطل :
( إذا غاب عنا غاب عنا فراتنا * وإن شهد أجدى فضله ونوافله ) « 1 »
يمدح بذلك بشر بن مروان بن الحكم ، يقول : غيبته عنا وبعده كغيبة الماء الفرات عنا . يعني أن حاجتهم إليه كحاجتهم إلى الماء الفرات ، وإن حضر أجدى فضله ، أي أغناهم بما يتفضل به عليهم ، ونوافله : زياداته في العطاء الذي يعطيه . ويروى :
إذا غاب عنا غاب عنا ربيعنا
أي هو بمنزلة الربيع الذي يحيا به الناس . ويروى :
أجدى فيضه وجداوله
يريد ما يفيض من عطائه ، والجداول : الأنهار . شبه اتصال جوده وذهابه في كل وجه بالأنهار التي تتشعب فتذهب في كل وجه .
هامش
( 1 ) ديوان الأخطل ص 64 من قصيدة له يمدح بشر بن مروان ، وفيه : ( وإن شهد ) بفتح فسكون أراد شهد فخفف لاستقامة الشعر ، وعند سيبويه ( شهد ) مثل نعم وبئس ، اتباعا لحركة العين قبل السكون . ويبدو الإبقاء على الأصل بفتح الشين أقرب ، وإنما سكن الهاء للضرورة . وروي البيت للأخطل في المخصص 14 / 222 - وقد ورد الشاهد في : النحاس 105 / ب والأعلم 2 / 259
شرح أبيات سيبويه — صفحة 341 | يوسف بن حسن السيرافي / سلطانى