والفجور أراد به نقض ما بين عيينة وبين بني أسد من الأمان والحلف . وقوله :
لست منك أي لا أدخل معك في قطع الحلف الذي بينك وبينهم ، ولا أتابعك عليه ، والنّسار : موضع كانت فيه وقعة بين غطفان وبني أسد وبين بني تميم .
واللأمة : الدرع ، واستلأمت : لبست اللأمة ، والمجن : الترس ، والجفار :
موضع أيضا . يقول : بنو أسد لبني ذبيان بمنزلة الدرع والترس للمحارب ، يقونهم بأنفسهم ، وهذه الأفعال التي فعلوها أثبتت لهم في صدري ودا لا يزول .
[ مد الصوت في قافية الشعر ]
563 - قال سيبويه ( 2 / 298 ) في باب : ( وجوه القوافي في الإنشاد ) :
« أما إذا « 1 » ترنموا فإنهم يلحقون الألف والياء والواو ما ينوّن وما لا ينوّن ، لأنهم أرادوا مدّ الصوت . وذلك قولهم » :
( قفانبك من ذكرى حبيب ومنزلي ) « 2 » * . . . . .
أمر صاحبيه بأن يقفا عليه وينتظراه لمّا مر بالدار التي كان من يهواه فيها ، حتى / يبكي على فقده ، فيخف ما به من الحزن لفرقته . و ( نبك ) مجزوم جواب الأمر ، أراد من أجل ذكرى حبيب .
والشاهد « 3 » في البيت أنه مد آخره ، وألحق بعد كسرة اللام ياء لمد الصوت والترنم .
هامش
( 1 ) في الأصل والمطبوع ( الذين ) . والتصويب من كتاب سيبويه .
( 2 ) صدر بيت لامرىء القيس ، هو مطلع المعلقة في ديوانه ق 1 / 1 ص 8 وتتمته :
( بسقط اللّوى بين الدّخول وحومل ) وروي صدر البيت للشاعر في : اللسان ( آ ) 20 / 311 وعجزه في : القاموس ( الألف اللينة ) 4 / 409 وذكر في اللسان أن ألف ( قفا ) ليست ضميرا وإنما هي مبدلة من النون الخفيفة . قلت : وأرقّ من هذا كونها ضميرا .
( 3 ) ورد الشاهد في : النحاس 107 / ب والأعلم 2 / 298 والخزانة 4 / 397