وأنشد سيبويه ( 2 / 298 ) بعد هذا بيتا في قصيدة امرئ القيس ، ويروى لابن « 1 » الطّثريّة :
( فبتنا تصدّ الوحش عنا كأننا * قتيلان لم يعلم لنا الناس مصرعا ) « 2 »
الشاهد « 3 » فيه إدخال الألف في آخر البيت لمد الصوت .
والمعنى أنه بات مع المرأة التي كان يهواها ، في موضع بعيد من الحي يكون فيه الوحش ، فكانت الوحش تنفر منهما ، وتصد عن قرب الموضع الذي هما فيه .
وشبّه نفسه وإياها - وهما نائمان - بقتيلين لم يعرف موضعهما ، لأنه بات معها في موضع لا يعرفه أحد من الناس غيرهما .
- قال سيبويه ( 2 / 303 ) : « واعلم أن المجزوم والساكن يقعان في القوافي ، ولو لم يفعلوا ذلك لضاق عليهم ، ولكنهم توسعوا [ بذلك ] « 4 » فإذا وقع واحد منهما في القافية حرّك » .
هامش
( 1 ) اسمه يزيد بن سلمة بن سمرة من بني قشير ، ونسبته إلى أمه من بني طثر ، شاعر أموي مطبوع مقدم في قومه ، قتله بنو حنيفة يوم الفلج الآخر ، ولأخته فيه رثاء حسن ( ت 126 ه ) ترجمته في : ( أسماء المغتالين - نوادر المخطوطات 7 / 247 ومن نسب إلى أمه - نوادر المخطوطات 1 / 89 والبيان والتبيين 1 / 216 وحاشيتها ، والشعر والشعراء 1 / 427 والأغاني 8 / 155 وأورد له في التذكرة السعدية 466 و 531 والمزهر 2 / 447
( 2 ) أورد سيبويه البيت ، ونسبه إلى يزيد بن الطثرية ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ق 51 / 14 ص 242 وورد مفردا منسوبا إلى الأول في : شعر يزيد بن الطثرية ص 83 وجاء في صدره كما في الكتاب ( تحيد ) بدل تصدّ .
( 3 ) ورد الشاهد في : سيبويه أيضا 2 / 300 والأعلم 2 / 298 والكوفي 280 / ب
( 4 ) تتمة من الكتاب ، ليست في الأصل والمطبوع .