تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
كنت مستغنيا فاغن ، ويقال غني يغنى فهو غان ، في معنى استغنى يستغني فهو مستغن . وقوله : فاغن فيه معنى الدعاء ، كما تقول : اسلم . ( وازدد ) معطوف عليه « 1 » وهو مبني على سكون ، ولكنه احتاج إلى تحريكه فكسره .

[ جعل ( عل ) بمنزلة ( فوق ) ]

564 - قال سيبويه ( 2 / 309 ) في باب عدّة ما يكون عليه الكلم : « و ( عل ) معناه الإتيان من فوق . قال امرؤ القيس » :
( مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا * كجلمود صخر حطّه السيل من عل ) « 2 »
الشاهد « 3 » فيه على أن ( عل ) بمنزلة ( فوق ) كأنه قال : حطه السيل من فوق . وصف فرسا ، وذكر أنه يصلح للكر إذا أراد فارسه أن يكر ، وللفر إذا أراد فارسه أن يفر ، ويصلح للإقبال والإدبار إذا أريد منه شيء منهما . وقوله ( معا ) أي هو في كل حال من أحواله يصلح لكل فن أخذ من هذه الأشياء ، التي وصف أنه يفعلها .
هامش
( 1 ) الضمير يعود على ( فاغن ) . ( 2 ) ديوان امرئ القيس ، من معلقته ق 1 / 50 ص 19 وروي للشاعر في اللسان ( علا ) 19 / 316 ( 3 ) جرّ الشاعر ( عل ) وإن شئت نونت ، فهو غير مضاف في النية ، والأكثر بناؤه على الضم لتضمنه معنى الإضافة ، كقبل وبعد . - ورد الشاهد في : معاني القرآن 2 / 321 والأعلم 2 / 309 والمغني ش 256 ج 1 / 154 وأوضح المسالك ش 350 ج 2 / 221 وشرح السيوطي ش 244 ص 451 والأشموني 2 / 323
شرح أبيات سيبويه — صفحة 339 | يوسف بن حسن السيرافي / سلطانى