تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
يريد الياءات التي تقع في آخر الكلام ، في المواضع التي لا يدخلها التنوين ، مثل ياء ( غلامي وصاحبي وأكرمني وأعطاني ) بحذف الياء من ( غلامي ) في الوقف ، وهي اسم المتكلم ، وتحذف النون والياء - التي هي ضمير المتكلم - في النصب ، وفي كل موضع تقع الياء فيه وحدها أو الياء والنون . ومثّل ذلك سيبويه ( 2 / 289 ) بقولك : « هذا غلام ، وأنت تريد ( غلامي ) وقد أسقان ، تريد ( أسقاني ) » . وقال النابغة الذبياني :
( إذا حاولت في أسد فجورا * فإني لست منك ولست من ) هم درعي التي استلأمت فيها * إلى يوم النّسار وهم مجنّ ( وهم وردوا الجفار على تميم * وهم أصحاب يوم عكاظ ، إن ) شهدت لهم مواطن صالحات * أثبنهم بودّ الصدر من « 1 »
المخاطب بهذا الشعر عيينة بن حصن الفزاري ، والذي حمل النابغة على مخاطبته بذلك ، أنه أراد أن يقطع الحلف الذي بين بني أسد وبني ذبيان ، لأن بني أسد قتلوا رجلين من بني عبس ، ولم يحب النابغة قطع الحلف ، فقال هذه القصيدة .
هامش
( 1 ) ديوان النابغة ق 44 / 14 - 15 - 16 - 17 ص 199 وهي في الديوان على إشباع الروي . وجاء في رواية البيت الرابع ( مواطن صادقات أتينهم بنصح الصدر . . ) وروي الثالث والرابع للشاعر في : القوافي 66 واللسان ( ضمن ) 17 / 128 والثالث في القوافي 112 وتقدم شيء من هذه القصيدة في الفقرة ( 371 ) - الشاهد في الأبيات حذف ياء المتكلم ، تشبيها لها بياء القاضي مما تحذف ياؤه في الوقف . ويرى أبو سعيد السيرافي ( على هامش الكتاب ) ، أن ياء المتكلم إذا كان ما قبلها مكسور جاز حذفها لدلالة الكسر عليها . وقد ورد الشاهد في : النحاس 107 / أو عنده أولهما فقط والأعلم 2 / 290 والكوفي 275 / أ
شرح أبيات سيبويه — صفحة 335 | يوسف بن حسن السيرافي / سلطانى