تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
( وخير الأمر ما استقبلت منه * وليس بأن تتبّعه اتّباعا ) « 1 »
الشاهد « 2 » فيه على أنه أتى ( بالاتّباع ) الذي هو مصدر ( اتّبع ) فجعله في موضع ( التتبّع ) الذي هو مصدر ( تتبّع ) . يقول : خير الأمور ما فكرت فيه ونظرت وشاررت قبل فعله ، فلم تفعله إلا بعد إحكام الرأي ، فإن ركبت أمرا ففعلت من غير تأمل ومشاورة ، ثم رأيت منه ما تكره ، لم يمكنك أن تتلافى ما فرّطت فيه ، ولم ينفعك ندمك على أنك فعلته .

[ جعل ( المقيل ) في موضع ( القيلولة ) ]

559 - قال سيبويه ( 2 / 247 ) : « وقالوا المعصية والمعرفة كقولهم المعجزة » . يريد أن ( المفعلة ) قد جاءت في المصادر . وذكر قبل ( 2 / 247 ) أنه قد يأتي في المصادر من هذا النحو الوجهان ، قالوا : معذرة ومعذرة ، ومعتبة ومعتبة . قال : « وربما استغنوا ( بمفعلة ) عن غيرها ، وذلك قولك : المشيئة والمحمية » . يريد أنهم يستعملونها في المصدر والاسم بالكسر ، ولم يستعملوا فيها الفتح في المصدر ، كأنهم جعلوا الكسر الذي يكون للاسم مستعملا في المصدر ، واستغنوا به عن الفتح . وقال الراعي :
هامش
( 1 ) ديوان القطامي ق 2 / 24 ص 34 من القصيدة المذكورة قبل قليل . وروي البيت للقطامي في : حماسة البحتري ق 807 ص 154 وشرح المرزوقي 1 / 135 والمخصص 14 / 187 واللسان ( تبع ) 9 / 375 ( 2 ) ورد الشاهد في : المقتضب 3 / 205 والأعلم 3 / 244
شرح أبيات سيبويه — صفحة 332 | يوسف بن حسن السيرافي / سلطانى