وقيل إنه يعني أن النصارى إذا ناموا لا يشربون شيئا ، يقول : من كان يريد سقيهم بعد النوم امتنع لأنه لا يحل له .
والشاهد فيه « 1 » أنه نعت ( نصارى ) ب ( صوّام ) و ( صوّام ) نكرة فلو كان ( نصارى ) معرفة ما نعت بنكرة .
[ التذكير على اللفظ ]
502 - قال سيبويه ( 2 / 20 ) في ما ينصرف « 2 » وما لا ينصرف « وكذلك جنوب وشمال ، وقبول ، ودبور ، وسموم ، وحرور ، إذا سمّيت رجلا بشيء منها صرفته لأنها صفات في أكثر كلام العرب » . يريد أن الصفات التي تقع للمؤنث على لفظ التذكير هي مذكرة وإن كانت صفات للمؤنث مثل : حائض وطامث ورغوث وحلوب ، هذه صفات مذكرة وصف بها المؤنث . فإذا سميت رجلا بشيء منها صرفته لأنها مذكرة وإن كانت صفات للإناث . فالتسمية / للرجل بحائض كتسميته بضارب ، وتسميته برغوث كتسميته بشكور .
وجعل قولهم جنوب وأشباهها صفات مذكرة قد وقعت للريح وهي مؤنثة .
فإذا سميت رجلا بشيء منها صرفته كما بينت لك فيما تقدم . قال الأعشى :
إذا ازدحمت بالمكان المضي . . * ق حتّ التزاحم منها القتيرا
( لها زجل كحفيف الحصا . . * د صادف بالليل ريحا دبورا ) « 3 »
هامش
( 1 ) ورد الشاهد في : النحاس 101 / أو الأعلم 2 / 29 والكوفي 259 /
أ ( 2 ) الباب في الكتاب هو : تسمية المذكر بالمؤنث ، وقد تضمن قواعد في صرف العلم ومنعه من الصرف . .
( 3 ) ورد الشعر والشاهد في الفقرة ( 490 ) وحواشيها .