هذا غلط ، ليس هذا من ذاك ، لأن ( أيادي سبا وخمسة عشر ) وما أشبههما ، جعل الاسمان فيهما اسما واحدا ، وبنيا جميعا في حال التنكير ، فالتنوين يمتنع منه وهو نكرة ( ومعديكرب ) وما أشبهه أسماء مركبة معربة تمنع الصرف ، فإذا زالت العلة التي تمنع الصرف نوّن وجرى بوجوه / الإعراب .
وصحيفة الوجه : جانبه . يريد أنه عرف لميّة دارا ، فتغير وجهه لما تنكرها ( فقلت لنفسي في حياء رددته ) يقول : لما بكيت ، وبلّ جفوني الدمع ، وتغير وجهي ، عاودني الحياء من صاحبي الذي معي وقد رأى ما نزل بي .
وقوله : ( من أجل دار طيّر البين أهلها ) يريد أنهم تفرقوا في كل وجه ، تفرقا لا يرجى معه عود ، كما تفرقت سبأ ، و ( أيادي سبا ) في موضع نصب على الحال . وطال احتيالها : أي أحالت من أهلها ، أتى عليها حول لم ينزل بها .
والبين : الفرقة والانقطاع . والذي أنشد في الكتاب :
فيالك من دار تحمّل أهلها
وفي شعره كما قدمته .
[ ترك إضافة أمثال ( أمام ودون ) ]
500 - قال سيبويه ( 2 / 47 ) في باب ما ينصرف وما لا ينصرف :
« وتقول [ في النصب ] « 1 » على حد قولك : من دون ومن أمام : جلست أماما وخلفا كما قلت يمنة وشأمة » . قال ابن أحمر :
هامش
( 1 ) تتمة من سيبويه ، ليست في الأصل والمطبوع .