وترك الانصراف - كقصة ( ليت وإنّ ) إلا أنك تلحق واوا أخرى فتثقّل وذلك لأنه ليس في كلام العرب اسم آخره واو قبلها حرف مفتوح » . قال أبو زيد :
( ليت شعري وأين مني ليت * إنّ ليتا وإنّ لوّا عناء )
أيّ ساع سعى ليقطع شربي * حين لا حت للشارب الجوزاء - « 1 »
الشاهد « 2 » في هذا البيت أنّ ( لو ) لما جعلت اسما زيد عليها واو أخرى ، لأنه لا يكون اسم متمكن على حرفين الثاني منهما واو أوياء أو ألف ، فإذا سميت بشيء مما ثانيه حرف من هذه الحروف ، زدت على الحرف الثاني مثله .
وسبب هذا الشعر أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط - لما قدم الكوفة - أخذ الجنينة من ربيع الطائي « 3 » ودفعها إلى أبي زبيد ، ثم عزل الوليد بسعيد بن العاصي « 4 » . فلما قدم سعيد انتزع الجنينة من أبي زبيد وأخرجه منها فقال
هامش
( 1 ) أورد سيبويه أولهما ولم ينسبه إلى أحد ، والبيتان لأبي زبيد في : الأغاني 5 / 138 وجاء في عجز الثاني ( لاحت للصابح . . ) وروي أولهما لأبي زبيد في اللسان ( أوا ) 18 / 57 و ( امالا ) 20 / 360 وهو بلا نسبة في المخصص 14 / 96 و 17 / 50 واللسان ( هلل ) 14 / 233 وانظر المثل « إنّ ليتا وإنّ لوّا عناء » في مجمع الأمثال 1 / 88
( 2 ) ورد الشاهد في : المقتضب 1 / 235 والنحاس 101 / ب والأعلم 2 / 32 وشرح ملحة الإعراب ص 4 والكوفي 251 / ب والخزانة 3 / 282
( 3 ) لم تذكره المصادر لدي ، وقد ورد الخبر مفصلا في الأغاني 5 / 138 وفيه أن الذي أخذت منه الجنينة لتعطى إلى أبي زبيد هو : مريّ بن أوس .
( 4 ) سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية ، أبو عثمان ، فصيح فاتح من الولاة ( ت 53 ه ) ترجمته في : البيان والتبيين 1 / 314 - 315 و 2 / 83 وعيون الأخبار 1 / 337 و 2 / 175 وجمهرة الأنساب 81 و 168 وسرح العيون 465 والإصابة ( تر 3268 ) 2 / 45