تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
فدمعي لؤلؤ سلس عراه * يخرّ على المهاوي ما يليق « 1 »
الشاهد « 2 » فيه أنه أتى بقوله ( أنّ جيرتنا استقلوا ) و ( أنّ وما يتصل بها ) في تقدير مصدر كأنه قال : أحقا استقلال جيرتنا . و ( استقلال ) مبتدأ و ( حقا ) في معنى ظرف وهو خبر المبتدأ . ومعناه : أفي حق استقلال جيرتنا . وزعم قوم أن سيبويه لا يرفع مثل هذا على الابتداء ، وإنما يرفعه بالظرف ، وأنه فيما سطّره سيبويه المنع من الابتداء ب ( أنّ ) المفتوحة المشددة . وقد ذهبوا بكلام سيبويه إلى غير وجهه . والذي يمنعه سيبويه أن تكون ( أنّ ) التي هي مبتدأة في حكم الإعراب - مبتدأة في اللفظ ، ولم يمنع أن تكون مبتدأة من طريق الحكم . والدليل على صحة هذا قولهم : إنّ عندي أنّك خارج . ف ( إنّ ) قد عملت في ( أنّ ) كما تعمل في ( زيد ) من قولك :
هامش
( 1 ) أورد سيبويه البيت الأول واكتفى في نسبته إلى ( العبدي ) وفسر ذلك الأعلم فقال : « وأنشد لرجل من عبد القيس » . وهما للمفضل النكري في : الأصمعيات ق 69 / 1 - 2 ص 200 ومجموع أشعار العرب ق 55 / 1 - 2 ج 1 / 53 والمنصفات ص 13 مطلع قصيدة في ( 39 ) بيتا . وجاء صدر البيت الأول في مجموع أشعار العرب : ( ألم تر أن جيرتنا ) وتفضلها الرواية الأخرى ، فهي أجود في التعبير عن هول الخبر في نفس المحب . وعرّف البغدادي المنصفات بأنها قصائد أنصف قائلوها أعداءهم ، وصدقوا عنهم وعن أنفسهم فيما اصطلوه من حرّ اللقاء . انظر الخزانة 3 / 520 ( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 97 / ب والأعلم 1 / 468 والكوفي 251 / أو المغني ش 76 ج 1 / 55 وشرح السيوطي ش 72 ص 170 والأشموني 1 / 140 و ( حقا ) عند النحاس منصوب على المصدر ، على غير ما يرى سيبويه . وهو وجه حسن .